الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
121
المعاد وعالم الآخرة
القيامة في تجليات الفطرة * إن خلقنا للفناء فكيف نفسر غريزة حبّ البقاء ؟ * لو لم تكن القيامة قضية فطرية ، لماذا لم تنفك هذه العقيدة عن البشر على مدى التأريخ ؟ * ليس من المعقول أن تكون هناك في باطننا محكمة ، وليس هنالك من حساب وكتاب في هذا العالم الكبير ! * * * تمّت الأبحاث الابتدائية حول القيامة . وحان الآن دخول ذي المقدمة فنتناول بالبحث عن أدلة إثبات ذلك العالم بخصائصه ومميزاته على ضوء ما يسعه إدراكنا نحن الذين نعيش السجن في الجدران الأربعة لهذه الدنيا . 1 - الفطرة ، أول دليل على الطريق لندع كل شيء جانباً ولنستمع إلى النداء الذي ينطلق من باطننا ، فهل هناك زمزمة عن الحياة بعد الموت ، هل هذه المسألة مطروحة لدى القلوب أم لا ؟ لماذا إتجهنا في البداية إلى هناك ؟